الآخوند الخراساني
4
اللمعات النيرة
أعلاما للأمة ، أنزلت فيهم الكتاب المبين تبصرة وذكرى ، وأمرت بمودتهم بآية * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا ) * ( 1 ) فأحيوا سنن الإرشاد بالبرهان الجلي ، وأماتوا بدع الإلحاد ، وصيروا الحق بمقام علي ، وشيدوا قواعد الملة البيضاء بمعارف البيان ، ورفعوا منارها ، وأحكموا دعائم الشريعة ( 2 ) الغراء بإيضاح التبيان ، وأظهروا آثارها . وشكرا لك على ما أنعمت علينا باتباعهم ، وجعلتنا من أتباعهم ، مستمسكين من سلسلتهم بالعروة الوثقى ، ومعتصمين من حبل ولائهم بما هو خير وأبقى . وبعد ، فيقول المفتقر إلى رحمة ربه العبد الجاني محمد كاظم الخراساني : إنه لما كان علم الفقه مناهج الشريعة الأحمدية ، ومعرفته ( 3 ) مسالك السعادة الأبدية ، جد فيه علماؤنا ، واجتهدوا برد الفروع إلى الأصول ، وهذبوا مداركه بتنقيح التحرير ، فأدركوا غاية المأمول ، وأنفقوا نفائس أعمارهم في إيضاح مشكلاته ، وسددوا هواجس أفكارهم لكشف معضلاته ، فحرروا مبانيه بإشارات واضحة المقاصد ، وأبانوا معانيه بعبارات جامعة الفوائد . جعل الله سعيهم مشكورا ، ولقاهم نضرة وسرورا . غير أن كتاب تبصرة المتعلمين الذي صنفه آية الله في العالمين ، مروج الدين بتحريره النافع ، وكاشف اليقين بتنقيحه المهذب البارع ، شيخنا العلامة الحسن بن المطهر - أعلى الله مقامه - قد حوى على صغر حجمه أسنى الفوائد ، واشتمل ببديع
--> ( 1 ) سورة الشورى / 23 . ( 2 ) في المخطوط : ( الشرعة ) . ( 3 ) في المطبوع : ( ومعرفة ) .